السيد الگلپايگاني
710
القضاء والشهادات (1426هـ)
بقوله : « إن المتجه في الأول ثبوت الأجرة مع قسمة ما فيه النزاع بالنصف ، نعم ، يتّجه أُجرة المثل في الأخير ، لوقوع التصرف فيه بلا أُجرة ، ويمكن القول هنا بالقرعة بلا يمين ، لعدم تناول دليل التنصيف للفرض ، كما سمعته في المسألة الثانية ، بل لعلّه هنا أولى » « 1 » . وفي ( الدروس ) : « فإن اتّحد التاريخ أُعملتا أو سقطتا أو أقرع مع اليمين » « 2 » . والظاهر أن مراده من « اعملتا » أنا إن قلنا بحجية بينة الخارج فقط ، كانت بينة المستأجر هي الحجة ولا تسمع بينة الموجر لأنه الداخل ، وإن قلنا بحجية بينة الداخل سمعت بينة الموجر ، وإن قلنا بحجية كلتيهما فقد « سقطتا » بالتعارض فتعود كما لو عدماها ، ويأتي فيها الوجوه المذكورة هناك ، ويحتمل وجه آخر وهو القرعة مع اليمين . هذا كلّه مع اتّحاد تاريخ البينتين . . . قال المحقق : « ومع التفاوت يحكم للأقدم ، لكن إن كان الأقدم بينة البيت ، حكم بإجارة البيت بأجرته وبإجارة بقية الدار بالنسبة من الأجرة » « 3 » . أقول : إنه مع التفاوت في التاريخ ، فإن كان المتقدم تأريخ بينة الدار كلّها بطلت إجارة البيت لما تقدم سابقاً ، وإن كان المتقدم تاريخ بينة البيت ، حكم بإجارة البيت بالأجرة المسمّاة وبإجارة بقية الدار بالنسبة من الأجرة ، لبطلان ما قابل البيت المفروض تقدم إجارته من تلك الدار وصحة البقية ، فلو كان مال الإجارة المتفق عليه مأة دينار ، غير أن المستأجر يدّعي أن المأة اجرة كلّ الدار والموجر يدّعي إنها
--> ( 1 ) جواهر الكلام 40 : 462 . ( 2 ) الدروس الشرعية 2 : 106 . ( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 114 .